الشيخ البهائي العاملي

123

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ أكثر النحاة « 1 » على أنّ « إيّا » هو الضمير ، والكاف والياء والهاء الملحقة بها حروف زيدت لبيان الخطاب والتكلّم والغيبة « 2 » ، كتاء « أنت » وكاف « أرأيتك » بمعنى « أخبرني » « 3 » المزيدة لتأكيد الخطاب . وقال الزجّاج : هو اسم مظهر يضاف إلى المضمرات الثلاث « 4 » . واحتجّ الخليل رحمه اللّه

--> ( 1 ) . في هامش « د » : « كالخليل وسيبويه والأخفش والمازني وأبي علي وغيرهم » . ( 2 ) . كما في « مجمع البيان » ج 1 ، ص 62 ؛ « أنوار التنزيل » للبيضاوي ، ج 1 ، ص 13 ؛ « روح المعاني » ج 1 ، ص 86 ؛ و « الدّرّ المصون » ج 1 ، ص 55 . ( 3 ) . في هامش « ع » : « يعني التاء . والعرب تقول : « أرأيتك » هل جاء الأمر ؟ أخبرني عن مجيئه ، قال تعالى حكاية عن إبليس : أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ أي : أخبرني عن هذا الذي كرّمته علّي ، لم كرّمته ؟ » . ( منه رحمه اللّه ) . والآية المذكورة في الهامش من سورة الإسراء ( 17 ) : 62 . ( 4 ) . « معاني القرآن وإعرابه » للزجّاج ، ج 1 ، ص 48 . وجدير بالذكر ، وبالرغم من أنّه جاء في كتاب « معاني القرآن وإعرابه » هكذا : « هو اسم مضمر » . ولكن مع القليل من التأمّل والدقّة يتّضح لنا أنّ هذا وقع سهوا من النسّاخ . مضافا - إلى ستّ نسخ مخطوطة فيها تصريح بأنّه « اسم مظهر » - جاء في كتاب « الدرّ المصون » للسمين الحلبي ، ج 1 ، ص 55 ، هكذا : « واختلفوا فيه ، هل هو من قبيل الأسماء الظاهرة أو المضمرة ؟ فالجمهور على أنّه مضمر ، وقال الزجّاج : هو اسم ظاهر » . وأيضا نقل العلّامة الطبرسي ؛ في « مجمع البيان » ج 1 ، ص 62 ، هكذا : « قال أبو إسحاق الزجّاج : و « إيّا » اسم للضمير المنصوب إلّا أنّه ظاهر يضاف إلى سائر المضمرات . . . » . وكذا قال السيّد الشريف الجرجاني ؛ في حاشيته على الكشّاف ، ج 1 ، ص 60 : « قال الزجّاج ومتابعوه : « إيّا » اسم مظهر مبهم مضاف إلى المضمرات » .